راغوزا تحتفل بالقديس فرانتشيسكو: ثلاثة أيام من الصلاة والغناء والمسرح
برنامج ديني ومدني في حي كابوتشيني يبدأ بالتراتيل والقداديس ويمتد إلى مباركة الحيوانات والمسيرة بالتمثال والألعاب النارية والمسرح، في الذكرى الثمانمائة لوفاة القديس.

في كنيسة الرعية المكرّسة لسان فرانتشيسكو في حي كابوتشيني بمدينة راغوزا، اجتمع أبناء الأبرشية مساء الخميس 1 أكتوبر لقداس إلهي ترأسه الأب جوزيبي دي كورادو من معهد القديس بولس في كاتانيا، وهو أستاذ في مركز التكوين اللاهوتي «ستوديو تيولوجيكو سان باولو» في كاتانيا. وفي هذا اللقاء، الذي يأتي ضمن «تريدوو» التحضير للعيد، تولّت جوقات الرعية الأربع — سان باولو، وساكرو كوريه، وسافيو، وسان فرانتشيسكو — تنشيط الليتورجيا بالترتيل، ووجّهت الرعية شكرها إلى كل المنشدين على مرافقتهم الصلاة بالغناء.
والبرنامج يدخل الآن في مرحلته المكثفة. يوم الجمعة 2 أكتوبر، المخصّص للملائكة الحارسة وللأجداد، يُتلى المسبحة الوردية مع «كورونشينا» لسان فرانتشيسكو عند السادسة مساءً، يتبعها قداس في السادسة والنصف مساءً يرأسه أيضاً الأب جوزيبي دي كورادو. وعند السابعة والنصف مساءً يقدّم الكاهن تعليماً مسيحياً بعنوان «فرانتشيسكو: قواعد الكنيسة». وعند الثامنة والربع مساءً، في ساحة كابوتشيني، عرض راقص بعنوان «ما وراء حدود العالم: لمست فرانتشيسكو اللامتناهية»، تنظّمه الجمعية الرياضية للهواة «دانزا بير ديريه» بإدارة ريناتا غواستيلا. وتُختتم الأمسية عند التاسعة والنصف بمساء موسيقي بعنوان «لحن الخشب» تقدّمه تعاونية فيلوتيا مع أوركسترا «أرمونيا باروكا» التابعة للثانوية الموسيقية والرقصية «ج. فيرغا» في موديكا.
أما السبت 3 أكتوبر فيُحيي فيه أهل الرعية طقس «انتقال» القديس فرانتشيسكو. يبدأ البرنامج عند السادسة مساءً بالمسبحة الوردية و«الكورونشينا»، ثم قداس في السادسة والنصف مساءً يرأسه الأب جوزيبي دي كورادو، وعند السابعة والنصف مساءً يُقام طقس الانتقال الذي يذكّر بعبور القديس إلى الحياة الأبدية. وفي الثامنة والنصف مساءً تستضيف الساحة الدورة الحادية عشرة من الأمسية الغنائية «صوت لسان فرانتشيسكو»، وهي الدورة السادسة في ذكرى «ماريو فيتا»، بإدارة فنية من لورا دي ديو، وشريكها الرسمي مهرجان «فاتّي سينتيري فيستيفال» المخصّص للموسيقى الإيطالية الناشئة، مع عرض لمدرسة الرقص «سوينغ دانس».
ويبلغ الاحتفال ذروته يوم الأحد 4 أكتوبر، عيد القديس فرانتشيسكو، شفيع إيطاليا. عند التاسعة صباحاً وعند السادسة مساءً تُطلَق قذائف «المورتاريتّي» التقليدية إعلاناً عن يوم العيد. وعند التاسعة والنصف قداس أول يرأسه الأب نيكولا يوديكا، وهو نفسه يرأس قداس الحادية عشرة، وكلاهما بمشاركة جماعة الرعية. وعند الظهر في ساحة كابوتشيني تُبارَك الحيوانات، كما في كل سنة، في مشهد يجمع العائلات مع كلابها وقططها ويستدعي صلة فرانتشيسكو بكل المخلوقات. وفي الخامسة والنصف مساءً مسبحة وردية و«كورونشينا»، ثم القداس الإلهي الاحتفالي عند السادسة مساءً بترأس أسقف راغوزا المونسنيور جوزيبي لا بلاتشا بحضور السلطات المدنية والعسكرية. وعند السابعة والنصف مساءً تنطلق المسيرة التقليدية بالتمثال من ساحة كابوتشيني عبر شارع مارسالا ولارغو بياتا ماريا كانديدا، حيث وقفة أمام دير الكرمليات، ثم نحو ساحة ديل بوبولو وشارع روما وكورسو إيطاليا، مع وقفة أمام كاتدرائية سان جوفاني باتّيستا، وصولاً إلى جسر بادري سكوبيتّا حيث الألعاب النارية، قبل العودة إلى ساحة كابوتشيني على وقع غناء جوقة «ماريله فينتره» بقيادة المعلّمة جوفانا غواستيلا. وتُختتم السهرة عند التاسعة مساءً بعرض مسرحي: جمعية «كومبانيا إينستابيلي» المسرحية الثقافية في موديكا تقدّم «فرانتشيسكو، الجنون الذي صار حكمة»، من كتابة وإخراج أليساندرو ناسي، ويستعيد حياة القديس ومساره الروحي. وحتى 4 أكتوبر، وبعد كل قداس، تُفتح في الرعية سحب خيرية بالقرعة ومنصة لجمع المواد الغذائية المخصّصة للمحتاجين.
وتشير «راغوزا ليبرا» و«لا سيتشيليا – راغوزا» إلى أن دورة هذا العام تكتسب معنى أعمق لأنها تقع في مسار إحياء الذكرى الثمانمائة لوفاة القديس فرانتشيسكو، «البوفرتشيللو» في أسّيزي، الذي توفي فيها سنة 1226، وهي ذكرى تعيد إلى الواجهة راهنية رسالته في السلام والأخوّة واحترام الخلق. وتصف المصادر نفسها اليوم بأنه يجمع الروحانية والتقليد الشعبي والموسيقى والمسرح، في اسم شخص يبقى، بعد ثمانمائة سنة على وفاته، مرجعاً للمؤمنين وغير المؤمنين.