راغوزا تحتفل بيوم سان فرانشيسكو العائد عطلة وطنية بعد غياب نصف قرن
من مارينا دي راغوزا المزدحمة إلى طوابير طريق راغوزا-ماري، ومن بركة الحيوانات إلى مشهد في موديكا: الرابع من تشرين الأول/أكتوبر يعود عطلة وطنية في إيطاليا.

من الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، وصلت العائلات ومجموعات الأصدقاء والمصطافون إلى شاطئ مارينا دي راغوزا. كراسي شاطئية ومظلات ومسير على الرمل المبلل، وبعض السباحة لمن تجرّأ على النزول إلى الماء. كتبت «لا سيشيليا — راغوزا» أن درجات الحرارة المعتدلة وشمسًا ساطعة وظروف بحر شبه مثالية جعلت من يوم عيد سان فرانشيسكو مشهدًا أقرب إلى آب/أغسطس منه إلى مطلع تشرين الأول/أكتوبر، فخرج كثيرون ليعيدوا اكتشاف متعة البحر خارج الموسم.
لم يكن الرابع من تشرين الأول/أكتوبر يومًا عاديًا. فبحسب «راغوزا أوجي»، عاد هذا التاريخ عطلة وطنية في إيطاليا للمرة الأولى منذ عام 1977، بفضل قانون أقره البرلمان العام الماضي، ويتزامن ذلك هذا العام مع مرور ثمانمئة عام على وفاة «فقير أسيزي». وفي راغوزا، ذكرت «راغوزا 24» أن الجماعة الفرنسيسكانية والمؤمنين أحياوا هذا اليوم، وأن بركة الحيوانات في الصباح موعد ينتظره كل عام عدد كبير من العائلات، بينما كان موعد المسبحة وتاج سان فرانشيسكو في الساعة 17:30.
مع اقتراب المساء، تغيّر المشهد على الطريق التي تربط راغوزا بالبلدات الساحلية. سجّلت «لا سيشيليا — راغوزا» طوابير طويلة في اتجاه المدينة وأوقات تنقّل اقتربت في بعض الحالات من ساعة كاملة، واصفة هذا الانتظار بأنه غير معتاد في منطقة إيبلا، حيث تستغرق التنقلات عادة أوقاتًا أقصر بكثير. وأشارت الصحيفة إلى أن العودة الكثيفة للمصطافين والراغوزيين ساهمت في هذا الازدحام.
وفي موديكا، نشرت «راديو RTM» رسالة قارئ تناولت ما جرى مساء اليوم السابق في كنيسة سان دومينيكو – مادونا ديل روزاريو: تمثيل «صلاة العبور» لسان فرانشيسكو، بالتعاون بين الإخوة الأصاغر الكابوتشيين في موديكا وفرقة «البيت الصغير للمسرح» في موديكا. ووصف كاتب الرسالة التجربة بأنها ذات كثافة روحية استثنائية، وقال إنها لم تكن مجرد عرض.
قبل أن يفرغ الشاطئ تمامًا، امتلأت الطريق الساحلية بمصابيح السيارات الأمامية في اتجاه واحد نحو راغوزا. يوم عاد إلى التقويم كعطلة وطنية بعد غياب دام نحو نصف قرن، انتهى كما تنتهي أيام الصيف الطويلة: صفّ طويل من السيارات في طريق العودة.