عيد الأجداد الوطني في راغوزا: 68 ألفًا فوق 65 عامًا ودور أساسي في رعاية الأسر
في الثاني من أكتوبر تحتفل إيطاليا بعيد الأجداد، وفي راغوزا تنشر جمعية «نونسي» أرقامًا عن دور الأجداد في رعاية الأحفاد ومساندة الأسر.

يُحتفل في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول بالعيد الوطني للأجداد، وهو مناسبة يقول «راغوزا أوجي» إنها قائمة رسميًا منذ عام 2005، إذ أنشأها القانون رقم 159 الصادر في 31 يوليو/تموز للاحتفاء بـ«أهمية الدور الذي يضطلع به الأجداد داخل الأسر والمجتمع عمومًا». ويضيف المصدر أن القانون حدّد تاريخ الثاني من أكتوبر ودعا المدارس والهيئات المحلية إلى تنظيم مبادرات مخصّصة للعلاقة بين الأجيال. وفي هذه المناسبة نشرت جمعية «نونسي» (Nonni Smart Italia) معطيات تتعلق بمحافظة راغوزا.
بحسب ما نقلته «نوفيتيف» و«كورييري دي راغوزا» عن الجمعية، يبلغ عدد سكان محافظة راغوزا نحو 321 ألف نسمة، منهم حوالي 68 ألفًا فوق 65 عامًا، أي ما يعادل 20 إلى 21 في المئة من إجمالي السكان، مع مؤشر شيخوخة عند 161 مسنًّا لكل 100 شاب دون الرابعة عشرة. وتنقل المصادر ذاتها تنبيهًا من أن بيانات المعهد الوطني للإحصاء لا تُحصي الأجداد لأن وضعهم يشكّل صلة قرابة يصعب قياسها، لكن استنادًا إلى مسوحات المعهد على المستوى الوطني، وبما أن ما يزيد قليلًا على 70 في المئة من الأشخاص فوق 65 عامًا لديهم حفيد واحد على الأقل، فإن محافظة راغوزا تضم بين 42 ألفًا و46 ألف جدّ فاعل. ويقدّم «راغوزا أوجي» أرقامًا أحدث مستندًا إلى بيانات إقليمية لعام 2024: متوسط العمر في المحافظة 44.5 عامًا مقابل 45.7 في صقلية، وهو الأدنى في الجزيرة، مقابل 44.3 عامًا في 2023، ومؤشر شيخوخة عند نحو 160 لكل 100 شاب دون الرابعة عشرة، مقابل 156 قبل سنة، وبقائه دون المتوسط الصقلي البالغ 184.2.
وتصف المصادر دور الأجداد بأنه دعم ليس عاطفيًا فقط في أوقات الأزمة، بل اقتصادي أيضًا للأسرة، مع حفظ ذاكرة مشتركة للأجيال الجديدة. وتنقل «نوفيتيف» و«كورييري دي راغوزا» عن الجمعية أن قرابة نصف الأسر الإيطالية تعتمد على الأجداد في الإدارة اليومية للأبناء، وأن أسرة من كل ثلاث تفيد من عطائهم، كما تشير إلى ظاهرة «الأجداد الاجتماعيين» العاملين في أنشطة تطوعية لدعم القاصرين في وضع صعب أو في الفقر التربوي. ويصف «راغوزا أوجي» المشهد صباح كل يوم أمام مدارس راغوزا وموديكا وفيتوريا وشيكلي وكوميزو وغيرها من بلدات المحافظة: أجداد يوصلون الأحفاد إلى المدرسة ويستقبلونهم بعد الدوام ويصطحبونهم إلى كرة القدم أو الرقص أو التعليم الديني، في «رعاية أسرية» لا تظهر في الميزانيات العامة. ويضيف المصدر أن الوجه الآخر هو أن الأجداد اليوم يعيشون أطول وهم مطالبون بمساعدة الأبناء والأحفاد بينما يواجهون احتياجاتهم المرتبطة بالعمر.
ويقدّم «راغوزا أوجي» سياقًا محليًا وصفيًا لا تُقاس به الأرقام: كثير من الأجداد في المحافظة هم آخر الشهود المباشرين على إقليم مختلف، عرفوا حقولًا تُعمل بلا آلات وأسرًا كثيرة وهجرة وفقرًا وإعادة بناء، ورأوا أبناءهم وأقاربهم يرحلون إلى شمال إيطاليا وألمانيا وأستراليا والأميركتين، ويرون اليوم جيلًا جديدًا من الشباب يغادر صقلية مجددًا. وتشير المصادر إلى أن صلة العيد بسياق راغوزا تتّضح لأن المحافظة، مع كونها من الأصغر سنًّا في الجزيرة، تتجه هي أيضًا إلى مزيد من الشيخوخة، وهو ما يجعل مسألة الخدمات والرعاية المخصّصة للأجداد قائمة. وبخصوص الخطوات المعلنة، يبقى ما نصّ عليه القانون رقم 159 قائمًا: دعوة المدارس والهيئات المحلية إلى إقامة مبادرات تُعنى بالعلاقة بين الأجيال، دون أن ترد في المصادر مواعيد أخرى محدّدة.